أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
63
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
وإنما علمناه من تصور مثله الذي قد وقع في الوجود فنقل له الاسم منه من حيث إنه بقدر أنه يكون مثله في الوجود . وعلى ذلك ثبت له الاسم لا من الجهة التي هو بها معدوم لأنه من تلك الجهة ليس بشيء . فانقسم في الاعتبار قسمين والجهة التي هو بها شيء غير الأخرى فزيدت الألف تنبيها على اعتبار المعدوم من جهة تقدير الوجود إذ هو موجود في الأذهان حقا معدوم في الأعيان حقا . وهذا على خلاف حال الحرف الذي في النحل : ( إِنّما قَولُنا لِشيءٍ إِذا أَرَدناهُ أَن نَقَولَ لَهُ كُن فَيَكون ) لأن الشيء هنا من جهة قول الله له : ( كُن ) لا نعلم كيف ذلك فلا ينقسم . ووما يرسم في نفوسنا من ذلك بالتوهم هو راجع إلينا حال شعرية كاذبة فنؤمن بالمعنى تسليما لله فيه لأنه سبحانه يعلم الأشياء بعلمه لا بها ، ونحن إنما نعلم الأشياء بوجودها لا بعلمنا فلا نشبه ولا نعطل .